ماذا قال صندوق النقد الدولي عن زيادة اتفاقه مع مصر وتأثير صفقة “رأس الحكمة”؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أعلن صندوق النقد الدولي، الجمعة، أنه أكمل المراجعة الأولى والثانية لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ووافق على زيادة البرنامج الأصلي بنحو 5 مليارات دولار، مما يسمح للسلطات المصرية بسحب حوالي 820 مليون دولار أمريكي.

وقال الصندوق، في بيان: “يجري تنفيذ خطة قوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لتصحيح الأخطاء في السياسات، حيث تتركز الخطة على تحرير نظام الصرف الأجنبي في سياق نظام مرن، وتشديد مزيج السياسات بشكل كبير، والحد من الاستثمار العام، وتكافؤ الفرص للسماح للقطاع الخاص بأن يصبح محرك النمو”.

وعن صفقة “رأس الحكمة” التي أبرمتها مصر مع الإمارات مؤخرا، وبلغت قيمتها 35 مليار دولار أمريكي، ذكر البيان أنها “تخفف الضغوط على ميزان المدفوعات على المدى القريب، وإذا تم استخدامها بحكمة، فإنها ستساعد مصر على إعادة بناء هوامش الأمان للتعامل مع الصدمات المستقبلية”.

وتابع: “ومع ذلك، يظل التنفيذ الثابت للسياسات الاقتصادية في إطار البرنامج أمرا بالغ الأهمية للتصدي بشكل مستدام لتحديات الاقتصاد الكلي في مصر، وكذلك التنفيذ القوي للإصلاحات الهيكلية للسماح للقطاع الخاص بأن يصبح محرك النمو”.

وقال صندوق النقد عن حالة الاقتصاد المصري: “أثرت الصدمات الخارجية وتأخر تعديل السياسات على النشاط الاقتصادي، وتباطأ النمو إلى 3.8% في السنة المالية 2022/2023 بسبب ضعف الثقة ونقص النقد الأجنبي، ومن المتوقع أن يتباطأ أكثر إلى 3% في السنة المالية 2023/2024 قبل أن يتعافى إلى حوالي 4.5% في السنة المالية 24/25”. 

ولفت إلى أن التضخم “لا يزال مرتفعا ولكن من المتوقع أن يتراجع على المدى المتوسط مع استمرار تشديد السياسات”.

ونقل البيان عن مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا قولها إن مصر تواجه تحديات اقتصادية كلية كبيرة أصبحت إدارتها أكثر تعقيدا نظرا لتداعيات الصراع الأخير في غزة وإسرائيل، كما تؤدي الاضطرابات في البحر الأحمر إلى انخفاض إيرادات قناة السويس، التي تعد مصدرا مهما لتدفقات النقد الأجنبي والإيرادات”.

وأضافت: “لقد عززت السلطات بشكل كبير حزمة الإصلاحات التي يقوم عليها ترتيبات تسهيل الصندوق الممدد، وكانت التدابير الأخيرة الرامية إلى تصحيح اختلالات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك توحيد سعر الصرف، وتلبية الطلب المتراكم على النقد الأجنبي، وتشديد السياسات النقدية والمالية بشكل كبير، صعبة، ولكنها خطوات حاسمة إلى الأمام، وينبغي مواصلة الجهود للمضي قدما”.

 وذكرت أنه “من الحكمة التزام السلطات باستخدام جزء كبير من التمويل الجديد من صفقة رأس الحكمة لتسريع تصفية الديون المتراكمة والمتأخرات بالعملة الأجنبية، وخفض الديون الحكومية”.

وذكرت أن “سياسات السلطات محسوبة بشكل جيد لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي مع حماية الفئات الضعيفة، وعزم البنك المركزي المصري على التركيز بشكل مباشر على خفض التضخم وتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، إذا تطلب ذلك، أمر أساسي لمنع المزيد من تآكل القوة الشرائية للأسر المصرية”.

وقالت: “مع تطبيق السياسات الرامية إلى استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، أصبح المسرح مهيأ لتسريع تنفيذ أجندة الإصلاح الهيكلي التي تهدف إلى تحقيق نمو شامل ومستدام”، وأضافت أن “انسحاب الدولة والجيش من النشاط الاقتصادي وتكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص هو أمر أساسي لجذب الاستثمارات الخاصة الأجنبية والمحلية إلى مصر”.

ولكنها لفتت إلى أن تحقيق هذه الأهداف يخضع للمخاطر، فعلى الصعيد الخارجي، لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة، وعلى الصعيد المحلي، سيكون الحفاظ على التحول إلى نظام صرف أجنبي حر، والحفاظ على سياسات نقدية ومالية متشددة، ودمج الاستثمار الشفاف من خارج الميزانية في عملية صنع القرار بشأن سياسة الاقتصاد الكلي، أمرا بالغ الأهمية، وستكون إدارة  تدفقات رأس المال بحكمة أمرا مهما لاحتواء الضغوط التضخمية والحد من مخاطر الضغوط الخارجية المستقبلية”.

ظهرت في الأصل على arabic.cnn.com

Leave a Comment