الأوسكار 2024.. Oppenheimer يكتسح وحضور لافت لحرب غزة

هيمن فيلم Oppenheimer، الذي يتناول السيرة الذاتية لعالم الفيزياء الشهير الذي قاد الولايات المتحدة لتطوير أول قنبلة ذرية خلال الحرب العالمية الثانية، على جوائز الأوسكار في نسخة 2024، بينما شهد الحفل الـ 96 الذي أقيم في ولاية كاليفورنيا الأميركية، حضوراً مفاجئاً للحرب الإسرائيلية على غزة، إذ انتقد نجوم عالميون الحرب، وطالبوا بوقف إطلاق النار. 

وفاز Oppenheimer بجائزة أفضل فيلم، كما حصد مخرجه الأميركي البريطاني كريستوفر نولان، جائزة الإخراج، بينما توج الإيرلندي كيليان مورفي بجائزة أفضل ممثل، بالإضافة إلى الأميركي روبرت داوني جونيور الذي فاز بجائزة أفضل ممثل مساعد. 

الممثلة الأميركية إيما ستون، حصدت ثاني جائزة أوسكار في مشوارها، بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم Poor Things، من نوع الكوميديا السوداء الذي يسرد قصة امرأة عادت إلى الحياة من الموت، إذ فازت ستون (35 عاماً) بالجائزة لأول مرة عن دورها في فيلم “لالا لاند” في عام 2016.

كما فازت دافاين جوي راندولف، بجائزة أوسكار أفضل ممثلة بدور ثانوي، عن دورها في فيلم The Holdovers، كمديرة كافتيريا في مدرسة داخلية تغرق في الحزن بسبب فقدان ابنها في حرب فيتنام.

وبفضل هذا العمل الذي وقّعه المخرج ألكسندر باين، تغلبت راندولف على منافساتها القويات جودي فوستر NYAD، وأميركا فيريرا Barbie، وإميلي بلانت Oppenheimer، ودانييل بروكس The Color Purple.

وهذه أول جائزة أوسكار للممثلة البالغة 37 عاماً، والتي تألقت في فيلم The Holdovers، وهو قصة من أجواء عيد الميلاد من تأليف ألكسندر باين، تؤدي فيها دور ماري لامب، وهي طاهية أميركية من أصل إفريقي تعيش حالة حداد في مدرسة ثانوية راقية في نيو إنجلاند.

بعد أن احتقرها معظم الطلاب أو تجاهلوها، تجد نفسها عالقة في ليلة رأس السنة مع مدرّس تاريخ صارم (بول جياماتي) ومراهق ضعيف (دومينيك سيسا)، وتنشأ بينهم صداقة غير محتملة.

الفيلم البريطاني  Zone of Interest (منطقة الاهتمام)، حصد جائزة الأوسكار هذا العام، كأفضل فيلم روائي أجنبي، والذي يتناول “الهولوكوست” (المحرقة اليهودية)، إبان الحقبة النازية في ألمانيا.

ويحكي الفيلم قصة ضابط ألماني وعائلته التي تعيش إلى جوار معسكر الاعتقال “أوشفيتز” في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية.

وخلال كلمة ألقاهابعد تلقيه الجائزة، ندّد مخرج الفيلم جوناثان جليزر، بـ”التجرد من الإنسانية” بسبب الضحايا الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والهجوم الذي شنته حركة “حماس” في 7 أكتوبر.

وقال المخرج اليهودي جوناثان جليزر، إن “الاحتلال (الإسرائيلي) اختطف المحرقة، وتسبب في قتل الكثير من الأبرياء” في غزة.

أما الفيلم الفرنسي Anatomie d’une chute (Anatomy of a Fall) فقد فاز بجائزة الأوسكار كأفضل سيناريو أصلي، وذلك بعدما فاز العام الماضي بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان. وتقاسمت مخرجة الفيلم جوستين ترييه، جائزة الأوسكار مع رفيقها أرتور هراري، الذي كتبت معه السيناريو أثناء جائحة فيروس كورونا. ويقدم العمل سرداً قضائياً لافتاً لمحاكمة تجد فيها كاتبة نفسها متهمة بقتل زوجها.

ميازاكي يفوز بثاني أوسكار

كما فاز مخرج أفلام الرسوم المتحركة الياباني الشهير، هاياو ميازاكي، بجائزة الأوسكار الثانية له، عن فيلمه The Boy and the Heron، وهو أول عمل لمؤسس استوديوهات Ghibli منذ عقد، وربما الأخير. ولم يكن ميازاكي حاضراً في لوس أنجلوس لتسلم الجائزة.

وهذا الفيلم الذي يتمحوّر حول صبي ينتقل إلى الريف خلال الحرب العالمية الثانية، فاز بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، وهي المكافأة نفسها التي حصدها فيلم Spirited Away للمخرج ميازاكي عام 2003.

وعلى غرار أفلام استوديوهات Ghibli الأخرى، يقدّم The Boy and the Heron مغامرة بصرية للمشاهدين تتجول فيها مخلوقات غامضة وشخصيات غريبة وسط عالم خيالي.

وبعد وفاة والدته في القصف على طوكيو خلال الحرب العالمية الثانية، يكافح الصبي، ماهيتو، لقبول حياته الجديدة مع والده وزوجة أبيه الحامل، التي يُفقد أثرها. يتغير كل شيء عندما يلتقي ماهيتو بطائر ناطق من نوع مالك الحزين، ويشرع في رحلة إلى عالم بديل يتقاسمه الأحياء والأموات.

وقال ميازاكي في شرح باليابانية عن الفيلم الذي يُترجم عنوانه الأصلي بـ”كيف تعيش؟”، إن البيئة الريفية للفيلم “أُنشئت بصورة رئيسية من ذاكرتي”.

وكان ميازاكي، البالغ 83 عاماً، يعيش أيضاً في منزل ريفي كبير خلال الحرب. وعلى الرغم من أنه لم يكن يعتزم كتابة سيرته الذاتية، إلا أن شخصية الأب في الفيلم “تشبه والدي إلى حد كبير”، على قوله.

وقد يشجع الفوز بالأوسكار مجدداً ميازاكي على تأخير توقيف مسيرته الفنية، بعدما أعلن اعتزاله سابقاً قبل عودته إلى العمل من خلال هذا الفيلم.

وتفوق العمل على أفلام منافسة كبيرة، مثل Spider-Man: Across the Spider-Verse، وElemental من إنتاج ديزني، وNimona من إنتاج نتفليكس، وRobot Dreams الخالي من أي حوار.

هيمنة Oppenheimer

فيلم Oppenheimer، الذي كان له نصيب الأسد من جوائز الأوسكار 2024، بعد أن ترشح لنيل 13 جائزة، هو دراما تاريخية مدتها 3 ساعات، وتناول العلم والسياسة، وحقق نجاحاً غير متوقع في شباك التذاكر، بإيرادات بلغت 953.8 مليون دولار، بالإضافة إلى حصوله على ثناء واسع من النقاد.

وبالإضافة إلى جوائز الإخراج والتمثيل، حصد الممثل الأميركي روبرت داوني جونيور جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد في فيلم Oppenheimer، والذي يؤدي فيه دور رجل بيروقراطي شرير، يسعى إلى القضاء على عالم الفيزياء الشهير.

وجسد داوني دور لويس شتراوس، الرئيس السابق للجنة الطاقة الذرية الأميركية، الذي شن حملة من وراء الكواليس لتجريد جيه روبرت أوبنهايمر من تصريحه الأمني من خلال اتهامه بالشيوعية.

وأشاد النقاد بداوني لأنه لعب دوراً عكس شخصيته في الأفلام. واشتهر داوني بظهوره في العديد من الأفلام كبطل Marvel الخارق Iron Man.

واعتبر داوني المرشح الأوفر حظاً لجائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد، بعد أن حصل على جوائز جولدن جلوب ونقابة ممثلي الشاشة لدوره في البطولة.

وحصل الممثل الأميركي على أول ترشيح لجائزة الأوسكار عن دور تشارلي شابلن في فيلم Chaplin عام 1992. وبعد سلسلة من الفضائح والإدمان، حصل على ترشيح ثانٍ لأفضل ممثل مساعد عن دوره في الفيلم الحربي الساخر Tropic Thunder.

وكتب نولان سيناريو فيلم Oppenheimer أيضاً، وأنتج الفيلم مع زوجته إيما توماس.

وترأس العالم أوبنهايمر مختبر “لوس ألاموس” السري، الذي أنشئ في عهد الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، كجزء من مشروع مانهاتن لبناء أول قنبلة ذرية. وأشرف على أول تفجير للقنبلة الذرية في صحراء نيو مكسيكو، والتي أطلق عليها الاسم الرمزي “ترينيتي”، قبل استخدام هذه القنابل في قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين.

ولعب الإيرلندي كيليان مورفي، الذي حصل، الأحد، على أولى جوائز الأوسكار في مشواره الفني، عن دوره في الفيلم، دور عالم الفيزياء الشهير الذي قاد الولايات المتحدة لتطوير أول قنبلة ذرية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويتوج هذا الفوز موسماً ناجحاً للممثل الإيرلندي البالغ من العمر 47 عاماً، والذي حصل أيضاً على جائزة “جولدن جلوب” و”بافتا” وجائزة نقابة ممثلي الشاشة عن أدائه.

ولعب مورفي، الذي يعيش في إيرلندا ويبتعد عن أضواء هوليوود، دوره الأكبر حتى الآن في Oppenheimer. وسبق له أن لعب أدواراً رائدة في أفلام 28 Days Later، وسلسلة Peaky Blinders، وفيلم باتمان Dark Knight وأيضاً Inception.

المخرج البريطاني الأميركي كريستوفر نولان، حصد كذلك أولى جوائز الأوسكار في مشواره الفني، بحصوله على جائزة أفضل مخرج عن الفيلم الدرامي التاريخي، لكنه حصد أيضاً عن الفيلم جوائز أفضل مخرج في “جولدن جلوب” و”بافتا”، بالإضافة إلى اختيار النقاد ونقابة المخرجين الأميركية.

وكتب نولان، سيناريو Oppenheimer أيضاً، وأنتج الفيلم مع زوجته إيما توماس.

وقال نولان لوكالة “رويترز”، إن “قصة أوبنهايمر هي واحدة من أكثر القصص الدرامية التي عرفتها، وهناك جوانب كثيرة تجعلها مقنعة للغاية”.

ويشتهر نولان بأفلامه المثيرة، وقد تم ترشيحه لأول مرة لجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو عام 2002 عن فيلم Memento الذي أخرجه أيضاً. وتم ترشيحه لجائزة أفضل مخرج لعام 2019 عن فيلم Dunkirk الذي يعود إلى الحرب العالمية الثانية.

حضور حرب غزة

فيلم The Zone of Interest، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ويحكي الفيلم قصة ضابط ألماني وعائلته التي تعيش إلى جوار معسكر الاعتقال “أوشفيتز” في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية.

وخلال كلمة ألقاها بعد تلقيه الجائزة، ندّد مخرج الفيلم اليهودي جوناثان جليزر، بـ”التجرد من الإنسانية” بسبب الضحايا الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والهجوم الذي شنته حركة “حماس” في 7 أكتوبر.

وقال جوناثان جليزر، الذي أخرج سابقاً فيلمي Sexy Beast وUnder the Skin، إن “الاحتلال (الإسرائيلي) اختطف المحرقة، وتسبب في قتل الكثير من الأبرياء” في غزة.

وحصد الفيلم جائزة كبرى أيضاً في مهرجان كان السينمائي لعام 2023، لكنه ترشح أيضاً لجائزة الأوسكار 2024 كأفضل فيلم وأفضل مخرج.

الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي اندلعت في أكتوبر الماضي، وأودت بحياة أكثر من 31 ألف فلسطيني، 70% منهم من النساء والأطفال، كان لها حضوراً في الحفل، إذ ظهر العديد من نجوم “الفن السابع” والمشاهير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 96، وهم يرتدون دبابيس حمراء لدعم وقف إطلاق النار.

وارتدت المغنية الأميركية وكاتبة الأغاني بيلي إيليش، والمخرجة والكاتبة الأميركية آفا دوفيرناي، والممثل الأميركي مارك رافالو، والممثل الأميركي ذو الأصول المصرية رامي يوسف، والممثل ماهرشالا علي، وعارضة الأزياء والممثلة كوانا تشيسينجهورس، دبابيس حمراء لدعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وهذه الدبابيس قدمتها Artists4Ceasefire، وهي مجموعة من المشاهير وأعضاء صناعة الترفيه الذين وقعوا على رسالة مفتوحة تحض الرئيس الأميركي جو بايدن على الدعوة إلى وقف إطلاق النار. ومن بين الموقعين البالغ عددهم 400 شخص، برادلي كوبر، وأميركا فيريرا، وكلاهما كان مرشحاً لجوائز الأوسكار هذا العام، بالإضافة إلى كيت بلانشيت ودريك وجنيفر لوبيز، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

وقالت Artists4Ceasefire في بيان: “يرمز الدبوس إلى الدعم الجماعي لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع المحتجزين وتوصيل المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين في غزة. وأضاف البيان: “ينبغي أن تسود الرحمة”.

ويشبه الدبوس ربع دولار مطلي باللون الأحمر، ويحمل صورة يد تحيط بقلب أسود صغير.

وقال رامي يوسف الذي حصد فيلمه Poor Things جائزة أفضل ممثلة، التي ذهبت إلى إيما ستون، على السجادة الحمراء قبل الحفل، “ندعو جميعاً إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة”، مضيفاً: “نريد حقاً العدالة والسلام الدائمين للشعب الفلسطيني”.

وتابع: “نريد حقاً أن نقول، دعونا نتوقف عن قتل الأطفال. هناك الكثير مما يجب معالجته، ويبدو أن أسهل طريقة لإجراء المحادثات التي يريد الناس إجراؤها هي عندما لا تكون تحت حملة قصف جارية”.

القائمة الكاملة للفائزين في حفل الأوسكار 2024

* أفضل فيلم: Oppenheimer

 

* أفضل ممثل: كيليان ميرفي عن فيلم Oppenheimer

 

* أفضل ممثلة: إيما ستون عن فيلم Poor Things

 

* أفضل مخرج: كريستوفر نولان عن فيلم Oppenheimer

 

* أفضل ممثل مساعد: روبرت داوني جونيور عن فيلم Oppenheimer

 

 *أفضل ممثلة مساعدة: ديفاين جوي راندولف عن فيلم The Holdovers

 

* أفضل سيناريو مقتبس: American Fiction

 

* أفضل سيناريو أصلي: Anatomy of a Fall

 

* أفضل فيلم رسوم متحركة: The Boy and the Heron

 

* أفضل فيلم رسوم متحركة قصير: War Is Over! Inspired by the Music of John & Yoko

 

 * أفضل فيلم أجنبي: The Zone of Interest

  

* أفضل فيلم وثائقي: 20 Days in Mariupol

  

* أفضل فيلم وثائقي قصير: The Last Repair Shop

 

 أفضلموسيقى تصويرية: Oppenheimer

 

* أفضل أغنية أصلية: What Was I Made For? من فيلم Barbie

 

 *أفضل صوت: The Zone of Interest

 

 *أفضل تصميم إنتاج: Poor Things

 

* أفضل فيلم قصير: The Wonderful Story of Henry Sugar

 

* أفضل تصوير سينمائي: Oppenheimer

 

* أفضل مكياج وتصفيف شعر: Poor Things

 

* أفضل أزياء: Poor Things

 

* أفضل مؤثرات بصرية: Godzilla Minus One 2023

 

* أفضل مونتاج: Oppenheimer

ظهرت في الأصل على asharq.com

Leave a Comment